الشيخ الأنصاري

463

مطارح الأنظار ( ط . ج )

وعن الصادق عليه السّلام : « أنّ المؤمن يهمّ بالسيّئة أن يعملها فلا يعملها فلا تكتب عليه » « 1 » . الثالث : ما دلّ على حرمة الرضا بما فعله العاصي . كقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « أنّ الراضي بفعل قوم كالداخل معهم فيه ، وعلى الداخل إثمان إثم الرضا وإثم الدخول » « 2 » . وروي : « أنّ من رضي بفعل فقد لزمه وإن لم يفعله » « 3 » . ويكرّر في الزيارات المأثورة عنهم عليهم السّلام « 4 » : « لعن اللّه أمّة سمعت بذلك فرضيت به » « 5 » . وقد ورد في تفسير قوله تعالى : فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ « 6 » « أنّ نسبة القتل إلى المخاطبين مع تأخّرهم عن القاتلين لأجل « 7 » رضاهم بفعلهم » « 8 » وجه الدلالة : ما عرفت من أنّ الرضا أيضا مرتبة من مراتب الإرادة والقصد ، غاية الأمر أنّه استعمل فيما وقع من الأفعال ، وهو لا يضرّ فيما نحن فيه . الرابع : ما ورد في العقاب على فعل بعض المقدّمات بقصد ترتب الحرام ،

--> ( 1 ) الوسائل 1 : 36 ، الباب 6 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 7 . ( 2 ) نهج البلاغة : 499 ، الحكمة 154 . والبحار 100 : 96 ، الحديث 7 . ( 3 ) تفسير علي بن إبراهيم 1 : 157 ، ذيل الآية 155 من سورة النساء . ( 4 ) في ( ط ) زيادة : قولهم . ( 5 ) البحار 101 : 200 - 201 ، الحديث 32 . ( 6 ) آل عمران : 183 . ( 7 ) في ( ط ) بدل « لأجل » : بكثير . ( 8 ) انظر تفسير الصافي 1 : 374 .